ثامر هاشم حبيب العميدي

75

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

كون المهدي من ولد الإمام الحسين عليه السّلام ، بل هو مؤيّد لها كما تقدّم . وأمّا مع القول بعدم صحّته - وهو الحقّ لما تقدّم في الوجوه السبعة - فالحال أوضح من أن يحتاج إلى بيان ؛ لما قلناه سابقا من أنّ إثبات بطلان أحد الاحتمالين يعني القطع بمطابقة الآخر للواقع لاستحالة بطلانهما معا ، إذ المتيقن هو كون المهدي الموعود من ولد فاطمة عليها السّلام حقّا . ما ورد معارضا لكون المهدي من أولاد الحسين عليه السّلام : لقد اتّضح من خلال البحث في طوائف أحاديث نسب الإمام المهدي ، أنّه لا بدّ وأن يكون من أولاد الإمام الحسين عليه السّلام ، وقبل بيان مثبتات هذه النتيجة - التي يترتّب عليها اعتقاد الشيعة الإمامية بأنّ المهدي هو التاسع من صلب الإمام الحسين عليه السّلام ، وأنّه قد ولد حقّا وهو محمّد بن الحسن العسكري عليه السّلام - لا بدّ من التوقّف برهة مع ما ورد معارضا لذلك في لسان بعض الروايات - من طريق أهل السنّة - التي عيّنت اسم أبي المهدي ب : ( عبد اللّه ) ، ممّا نجم عنها اعتقاد بعضهم بأنّ المهدي هو محمد بن عبد اللّه ، وأنّه لم يولد بعد ، وإنّما سيولد قبيل ظهوره في آخر الزمان . ولمّا كان التواتر حاصلا لمهديّ واحد ، فلا بدّ وأن يكون أحد الفريقين ينتظر مهديّا لا واقع له ، وهذا ما يستدعي وجوب مراجعة كلّ فريق لأدلّته بمنظار أنّها خطأ يحتمل الصواب ، والنظر لما عند الآخر باعتبار أنّه صواب يحتمل الخطأ ، وهذا وإن عزّ ، فلا يعدم عند من يسعى لإدراك الصواب - قبل فوات الأوان - أينما كان . ولأجل معرفة الصحيح في اسم أبي المهدي أهو : عبد اللّه ، أو الحسن ؟ نقول :